الأحد، 16 أكتوبر 2011

زوجي لا يملأ عيني .. هام لكل من تعاني مشكلة مع زوجها

,
في البداية دعينا نحلل مشكلتك، فأنت بدأتي بالشكوى من أن زوجك لا يملأ عينك، على حد تعبيرك، ثم ذكرتي أنك منذ الصغر تعانى من نقص الثقه نتيجة مشكلة في عينك، وأن أهلك ضغطوا عليك لقبول الزواج، وأيضا أنك دائمة المقارنة بين حالك وأحوال الباقيين.
ثم عدنا لنتحدث عن زوجك وعيوبه وما يضايقك فيه

ولكن إذا أردنا أن نصل لحل لمشكلتك فدعينا نبدأ بالتدريج، فما ذكرتيه أولا يعتبر الشكوى، بينما النقطة الثانية تمثل سبب المشكلة.


في البداية نريد أن نتفق أن "الثقة بالنفس" ليست منحه يمكن لأحد أن يعطيها لك، بل هى شيء مكتسب عبر طريق طويل من التفاعلات مع الناس، وبإمكانك استعادتها إذا ما فقدتيها


أزمة الثقة بالنفس والتى جعلتك طوال الوقت تتوقعين من الناس الشفقه وأن يعاملوك بشكل أقل من الطبيعي، لذا فإن أى تصرف حتى ولو كان تشجيعا من الآخرين فإنك تستقبليه على أنه شفقة وليس تقديرا حقيقيا.


لنتفق على أن أهلك وإن كانوا أساءوا التصرف، فلا شك أن الدافع وراء ذلك معروف وهو حرصهم عليك وخوفهم على مشاعرك.


وأيضا يجب أن نتفق على أن مسألة "الحول" قد لا تعد إعاقة خطيرة إذا ما قورنت بالإعاقات الحركية والسمعية والكلامية أو العمى والعياذ بالله، فهى إذن ليست مشكلة كبيره تعوق حياتك وتستحقين عليها قدر كبير من الشفقه أو تسبب لك قدرا من الإحباط وقلة الثقة بالنفس، بل يجب أن تنظري إليها على أنها مشكلة عادية تستطيعي التأقلم معها، وخاصة أنك خضعت لعملية جراحية بالفعل.



أما عن مقارنتك الدائمة لأحوالك بأحوال من حولك، فدعيني أذكرك بأن من يرى أحوال بيتك من الخارج، لايعلم كثيرا من أحوالك الداخلية وظروفك ويومياتك العادية.


وكذلك أى أسرة يمكن أن تقارني أحوالك معها، قد تكتشفى أنك خدعتى فى المظاهر بينما أحوالهم خلاف ذلك تماما.


وأيضا خطيب أختك الذي يبدو أمامك كامل الأوصاف، لن تتضح طبيعته إلا بعد الزواج والعشره، وإلا فإنك كنت قادره على تحديد صفات زوجك تماما وقت الخطوبة.


أنا أشعر أن رفضك لزوجك، هو استمرار لرفضك لباقي مجريات حياتك بشكل عام، وإذا تغيرت فكرتك الرافضة لكل ما حولك فإن مسألة رفضك لزوجك قد تحل بمرور الوقت.


وإذا نظرنا لسؤالك الأخير، وهل من الأفضل الإستمرار أم الإنفصال؟


دعينا نقول أننا لن نتخذ قرارا وإنما سندرس الأمر من جميع جوانبه.


هل الإنفصال يحل مشاكلك أم سيزيدها؟

هل بإمكانك بدء حياة أخرى بعد الإنفصال؟

وهل قمت بالتفكير فى مستقبل أولادك وكيف ستخططين له بعد الإنفصال؟
هل هناك ضمانات تكفل لك نجاح حياتك القادمة 100 % ؟


وإذا تأخر زواجك الثاني لفترة من الزمن، هل تجدين عودتك للحياة مع أهلك أفضل من وضعك الحالي؟


وإذا لاقدر الله، وصادف زواجك الثاني شيء من الفشل، فهل ستكررين تجربة الإنفصال أم ترضين بقدرك بعد أن تركتي زوجك الأول وأولادك وتتقبلي العيش مع الآخر مرغمة؟


والسؤال الأهم، هل تعتبري أن حياتك الحالية قابلة للإصلاح، وأن زوجك بالرغم من عيوبه لديه بعض المميزات التى تجعلك تحاولين إصلاح حياتك معه ومحاولة جعلها تبدو أفضل؟


سيدتى، ابعدي عنك الأفكار السلبية والمقارنات الغير مجدية، فهي السبب الأكبر وراء شعورك المستمر بعدم الرضا، واعرفي أننا جميعا بشر، ليس بيننا شيطان ولا ملاك.


لقد كتبت عيوب زوجك هنا، وأترك لك الآن الفرصة لتكتبى في ورقة كل مميزات زوجك التى تجدينها فيه.


ثم حاولي الإجابة على أسئلتي السابقة وادرسى الأمر من جميع جوانبه. وقارني بين حياتك الحالية وما يمكنك إضافته عليها من تعديلات، وحياتك المستقبليه المجهولة، والتى يمكنك التفكير فيها في حال إقدامك على الإنفصال.


أما مسألة عدم ارتياحك في علاقتكما الزوجية، فهذه يمكن اكتسابها بالتدريب. حيث يمكنك أن تطلبي منه مباشرة ما تحبيه وتفضلي.

ولا تجعليه يشعر برفضك للعلاقة من خلال اعتراضك الغير مباشر سواء بالنظرات أو ملامح الوجه وتفاعلك معه أثناء العلاقة نفسها.

فهذه الأشياء وإن كانت لا تحتوى على كلمة رفض مناسبه، إلا أن الطرف الآخر يشعر من خلالها بعدم رغبتك فيه وأنك تستسلمين له فقط ليشبع رغبته، فلا يتكون لديه فن الإمتاع والاستمتاع، الذى ينمو بالتعاون بين الزوجين.



سيدتي،،
بإمكانك النظر فى كل ما طرحناه من إفتراضات ونقاط ترشدك إلى الطريق الصحيح، والذى لن يستطيع أحد سواك تحديده وإتخاذ قرار مناسب فيه.
وأسأل الله تعالى أن يلهمك الصواب ويرشدك إلى سواء السبيل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

0 التعليقات to “زوجي لا يملأ عيني .. هام لكل من تعاني مشكلة مع زوجها”

إرسال تعليق

 

الحياة أون لاين Copyright © 2011 -- Template created by O Pregador -- Powered by Blogger Templates